عاجلكرة عالمية

بمزاعم الفساد.. اعتقال رئيس اتحاد كرة القدم التونسي ومخاوف من “فيفا”

وديع الجريء
وديع الجريء

أبوبكر محمد علي

وديع الجريء (51 عامًا)..  صاحب أطول فترة رئاسة في تاريخ اتحاد كرة القدم التونسية.. ترأس اتحاد كرة القدم منذ مارس 2012، وأعيد انتخابه في 2016 ثم 2020 ليكون بذلك صاحب أطول فترة رئاسة في تاريخ اتحاد الكرة.

 اعتقلته في وقت مبكر من صباح اليوم من يسمون بالسلطة القضائية، واقتادته إلى مركز الأمن بالعاصمة تونس والتحفظ عليه لحين مثوله أمام القضاء اليوم للرد على مزاعم فساد مالي وإداري، وإبرام عقود خلافًا للصيغ القانونية والنظام المعمول به في البلاد.

إعلان الوزارة

وأعلنت وزارة الشباب والرياضة التونسية على لسان متحدثها الرسمي، شكري حمدة، أن اعتقال رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم، وديع الجريء، وإحالته للتحقيق، جاءت تحت مسمى الفساد المالي وسوء التصرف، وذلك في ملفات عقود بين إتحاد الكرة والمدير الفني لمنتخبات تونس للشباب.

انزعاج الوسط الرياضي

سيل انهمر من ردود الفعل المتباينة بسبب اعتقال الجريء، في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي التونسية، فبينما يرى البعض أن الاعتقال جاء لأسباب سياسية، نتيجة قرب رئيس الاتحاد المعروفة من حركة النهضة التي تعاديها السلطة بقيادة الرئيس التونسي، قيس سعيد، والذي يراها حركة عميلة ولديها أجندة خارجية، ويعد الجريء أحد أبرز الشخصيات الرياضية الداعمين السريين للحركة الإخوانية.

بينما تساءل آخرون عن تبعات هذا الاعتقال، وكيف سيكون رد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وعلى مشاركات منتخب تونس لكرة القدم المقبلة، فضلًا عن مشاركة الأندية التونسية في المسابقات الإفريقية للنوادي!

بداية القصة

بحسب تصريحات صحفية للمتحدث الرسمي لاتحاد كرة القدم التونسية، فإن عملية الاعتقال جاءت بعد تدقيق طويل في شكاية تقدم بها وزير الشباب والرياضة كمال دقيش، في فبراير الماضي، وأفضت إلى الكشف عن شبهات فساد إداري ومالي وسوء تصرف في إبرام عقد المدير الفني السابق لاتحاد الكرة الصغير زويتة.

وأضاف، أن العقد الذي أمضى عليه وديع الجريء رئيس اتحاد الكرة، للتعاقد مع الصغير زويتة في منصب مدير فني لمنتخبات تونس للشباب، تضمن خللًا ماليًا وإداريًا وشبهات فساد كانت وراء توقيفه ليلة الخميس بناء على مذكرة من المدعي العام في انتظار مثوله أمام القاضي في وقت لاحق من اليوم.

لكن الصورة الأخرى للقصة أن الجريء وجه رسالة رسمية إلى راشد الغنوشي، في 2013، يشكو فيها من تضييق وزير الشباب والرياضة عليه، وكان حينها، طارق دياب، وهو ما يؤكد قرب رئيس الاتحاد من الحركة المعلن عليها الحرب حاليًا من الرئيس التونسي، كما أن الجريء نفسه لا ينفي قربه من الحركة؛ لكنه تبرأ من الاتهامات التي لاحقته من قبل أحزاب أخرى كونه واحدًا من الذين ساهموا في الحملة الانتخابية للحركة ولرئيسها راشد الغنوشي إبان الانتخابات التشريعية في 2014 ثم 2019.

جدير بالذكر أن الأجهزة القضائية أوقفت في شهر سبتمبر الماضي الجريء، ومنعته من السفر، كما أن الجهات القضائية في تونس اعتقلت مؤخرا عددًا من المسؤولين والوزراء السابقين المنتمين أو المحسوبين على حركة النهضة الإخوانية، فيما أصدرت أحكامًا بالسجن سواء حضوريًا أو غيابيًا بتهم مختلفة من بينها الفساد وغسيل الأموال والتآمر على أمن الدولة والتحريض على حمل السكان على مهاجمة بعضهم البعض وغيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى